أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

276

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

الكاذبة ، وقد قيل أن ذلك يكون على شكل الرطوبة المعترضة طولا وعرضا وعلى أشكال مختلفة . وعلاج ذلك : الاستفراغ « 1 » أولا بما ينقّي بدنه ، ثم استفراغ رأسه بحب ليس فيه عنف ولا إسراف في الحل « 2 » دفعة ودفعتين ، ومنع العليل من الأطعمة المبخّرة الغليظة ، ويمنع من الجماع البتة ، ومن الرياضة العنيفة ، ومن حمل شيء على رأسه ثقيل ، وأن لا يقرب من النار إن كان ممن يعمل بالنار ، ثم يكحل بهذا الكحل : شاذنج عدسي مغسول وزن ثلاثة دراهم ، زنجبيل صيني نصف درهم ، بسّد بحري وهو المعروف بذات الشعب وزن درهمين ، قشور البيض المصلح [ وقد ذكرنا إصلاحه في القراباذين ] « 3 » وزن درهمين ، بعر الضب وزن درهم ، لؤلؤ غير مثقوب وزن ثلثي درهم ، يسحق ذلك كله وينخل ، ويكحل بهذا خمسة أيام ، ثم يكحل بأشياف المراير يومين ، وعلى هذا يجب أن يكون تدبيره إلى أن يخرج الفساد إلى حالة لم يمكن تلافيه بالأدوية ، فيكون حينئذ القدح إن كان مما يجوز قدحه . وما يجوز قدحه فله ثلاثة أسامي : أحدها الماء المعلّق : وهو أن يرى الماء زائدا كالشئ المنفرد عن الرطوبة الواقف متعلقا مع صفاء وامتناع نور البتة . والاسم الثاني هو الماء الحلو ومعنى ذلك أن الطبيب يراه ، وإذا تأمل في جملة الرطوبة لا يتميز عنها ، والنور ممتنع البتة . والاسم الثالث يقال له الماء الهوائي وهو أن يرى الطبيب إذا تأمله كأن شيئا صافيا رقيقا يتحرك في وسط الرطوبة وهذا هو الذي ذكر جالينوس [ أنه ربما تفرق بهز أو بعطسة تتفق قوته ] « 4 » ولهذا يسمى هوائيا .

--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : استفراغ العليل . ( 2 ) في ( ب ) : في أكل . ( 3 ) العبارة سقطت من ( أ ) و ( ب ) . ( 4 ) في ( ج ) : أنه ربما يعرق بهذا ، وربما يحدث بهز الرأس أو بعطسة ببق قوته .